ثامر هاشم حبيب العميدي
262
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وقد كان نصيبهم في هذا كبيرا ، حيث تقرّبوا إلى العباسيين بمدائح مكذوبة ، ونعتوهم بصفات لا توجد فيهم ؛ طمعا في ما حازوه من أموال الأمة . من أمثال : مروان بن أبي حفصة ، وسلم الخاسر وغيرهما من الشعراء . فمن قول مروان بن أبي حفصة : مهدي أمته الذي أمست به * للذلّ آمنة وللإعدام « 1 » وقال سلم الخاسر : له شيمة عند بذل العطا * ء لا يعرف الناس مقدارها ومهدي أمّتنا والذي * حماها وأدرك أوتارها فأمر له ( المهدي ) بخمسمائة ألف درهم ! « 2 » ومدح سلم - ذات يوم - بعض العلويين ، فبلغ ذلك المهدي العباسي فتوعده وهمّ به ، فاعتذر له بقصيدة يقول فيها : إني أتتني على المهدي معتبة * تكاد من خوفها الأحشاء تضطرب « 3 » ومن سخافة شعر سلم الخاسر ، إنه وصف محمد بن عبد اللّه المنصور العباسي بالمهدوية ، وهو يراه جثّة هامدة ! ! فقال يرثيه : وباكية على المهدي عبرى * كأن بها - وما جنّت - جنونا « 4 »
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء / السيوطي 220 . ( 2 ) الأغاني / أبو الفرج الأصبهاني 19 : 279 في ترجمة سلم الخاسر . ( 3 ) الأغاني 19 : 275 . ( 4 ) تاريخ الخلفاء 220 .